السيد محمد حسن الترحيني العاملي

114

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

( وهو ) هنا ( أن يداخله في الشهادة ) فيدخل معه كلمات توقعه في التردد ، أو الغلط بأن يقول الشاهد : إنه اشترى كذا فيقول الحاكم : بمائة ، أو في المكان الفلاني ، أو يريد أن يتلفظ بشيء ينفعه فيداخله بغيره ليمنعه من إتمامه ونحو ذلك ، ( أو يتعقبه ) بكلام ليجعله تمام ما يشهد به بحيث لولاه لتردد ، أو أتى بغيره ، بل يكف عنه حتى ينتهي ما عنده وإن لم يفد ، أو تردد ، ثم يرتب عليه ما يلزمه ، ( أو يرغّبه في الإقامة ) ( 1 ) إذا وجده مترددا ( أو يزهّده لو توقف ، ولا يقف عزم الغريم عن الإقرار ( 2 ) إلا في حقه تعالى ) فيستحب أن يعرّض المقر بحدّ اللّه تعالى بالكف عنه والتأويل . ( لقضية ماعز بن مالك عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) حين أقر عنده بالزنا في أربعة مواضع ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يردده ويوقف عزمه تعريضا لرجوعه ، ويقول له : لعلك قبلت ، أو غمزت ، أو نظرت قال : لا قال : أفنكتها لا تكني قال : نعم ، قال : حتى غاب ذلك منك في ذلك منها قال : نعم ، قال : كما يغيب المرود ( 3 ) في المكحلة والرشا ( 4 ) في البئر ، قال : نعم ، قال : هل تدري ما الزنا ، قال : نعم أتيت منها حراما ما يأتي الرجل من امرأته حلالا ، فعند ذلك أمر برجمه ( 5 ) . وكما يستحب تعريضه للإنكار يكره لمن علمه منه غير الحاكم حثه على الإقرار ، لأن هزّالا قال لماعز : بادر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل أن ينزل فيك قرآن فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا علم به : ألا سترته بثوبك كان خيرا لك .